الشيخ أسد الله الكاظمي
45
مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار
اللَّغة فيرادف الخالص وجوه ولما لم يعتبر خلوهما من غيره مط لتعذره أو تعسره واجماع الأمّة على عدم اعتباره لزم ان يعتبر خلوّه ممّا يوجب تغيره وانّما أطلق اللفظ لان غيره كالمعدوم في أن لا أثر له الا الخليطين في غسل الميّت على قول القرينة خاصّة فلا يكفى خلوه من الممازج الذي لا يسمى ماء بالفعل أو ممّا يسلب عنه الاسم خاصّة ولذلك اعتبر في المقنعة في عدم تحقق الإضافة كونه خالصا ممّا يغلب عليه وفى المتمسّك عدم تغير أوصافه الثلاثة بما سقط فيه حتى يضاف إليه وقد استعمل الغلبة في مطلق التغير في موضع أخر من المقنعة وكثير من كتب الفتاوى والاخبار فيراد بها الغلبة في الصّفة أو الاسم لا الثاني خاصّة كما يظهر من التهذيب في بيان ما في المقنعة وحكى عن بعض المتأخرين انه منع من تغسيل الميّت في الثالثة بالماء المشوب بغيره كماء السّيل ونحوه ويحمل على للتغير بغيره لتعذر الصّافي عن كل ما عداه بحيث يحصل العلم به ويؤيد أصل الحكم ما في خبر أبي بصير عن الصّادق ع من اطلاق المنع من الوضوء بالمتغيّر ببول الدّواب بناء على طهارته كما هو المعروف بين الأصحاب ولا يخفى انه لا يصلح شئ ممّا ذكر حجة يعول عليها في المقام ويمكن توجيهها بوجه قريب بحيث لا تنافى ما اقتضته ساير الفتاوى والأدلة المشار إلى جملة منها في ضمن الاقسام مع أنه قد جوز في الفقيه للتطهير بماء الورد من دون ضرورة وذكر فيه أيضا ان النبيذ الذي يتوضأ به وأحلّ شربه هو الَّذي ينبذ بالغداة ويشرب بالعشي أو ينبذ بالعشي ويشرب بالغداة وذكر في الهداية ان الاجن لا باس بان يتوضأ منه ويغتسل الا ان يوجد غيره فيتنزه عنه وهو الموافق للصحيح المعمول به فلا وجه لما في المشارق من الاستشكال والاحتياط في التطهير بالمتغير مط ولا سيّما مع الغفلة عن الاستناد في ذلك إلى ما ذكرنا ولا لما في موضع من الذكرى بناء على الإسهاء والتصحيف المشار إليهما من نسبة تجويزه إلى المشهور وعدم الافتاء به صريحا وإذا بنى على ما في النسخ استلزم أيضا ذلك أو ما هو أعظم وكان ح فساده اظهر ومع ذلك فقد حكم بما قلنا في موضع آخر ويأتي الكلام في القراح المجمع على اعتباره في نفس غسل الميّت رواية وفتوى في محله انش مقباس إذا أصاب الماء ولو بعضه نجاسة فتغير بها عن صفات ذاته في اللَّون أو الطَّعم أو الرّيح تغيرا بيّنا في الواقع ولو يسيرا فالمتغير نجس مط من دون فرق بين اقسام المياه والنجاسات ولا صور التغير والملاقاة ويلحق بذلك أمران أحدهما ما أصابه نجاسة باقية على صفاتها وكان هو مشتملا على ما يمنع من تأثيرها فيه ظاهر أو لو انتفى بعد وقوعها وامتزاجها لظهر فيه أثرها فإنه نجس مط حال وجود المانع وزواله فالضابطة ح كون الماء والنجاسة بعد كمال عملهما بحيث يحكم بتغيّره بها ولو بعد فرض انتفاء ما عدا صفاته الأصلية وآثار صفات النجاسة وثانيهما ما تغير بالمتغير المذكور أو بالمتغير به وهكذا أو بسائر المايعات المتغيرة على نحو ما ذكر فإنه نجس أيضا فالضّابطة من هذه الجهة حصول الملاقاة للنجس ووقوع التغير بسببها على نحو ما ذكر واستناد ذلك إلى النجاسة ولو بالواسطة والحكم في أصل المسألة مجمع عليه في الجملة بين أهل العلم كافة وقد حكى اجماعهم أو اجماع الإماميّة منهم على ذلك كثير من الأصحاب فمن لا ما حكى في المعتبر في الماء مط وفى الغسالة وفى المنتهى فيهما وفى البشر والجاري وفى التذكرة في الثلاثة الأول مع اطلاق الاجماع فيها وفى موضعين من المنتهى بحيث يظهر منه اجماع الفريقين وهو ظاهر الخلاف والغنية أيضا في الكثير وغيره ونصّ المدارك في البئر وصرّح فيه وفيما سبق باعتبارهم للأوصاف الثلاثة وقد ذكر أيضا في المعالم وغيره في مطلق الماء نقلا عن جماعة من الأصحاب ومن الثاني ما حكى في الناصريات في الكثير المتغير إحدى صفاته الثلث وفى شرح جمل العلم والعمل للقاضي في كل متغير إحدى صفاته ولم ينص فيه على الثلث اكتفاء بذكرها في المتن واشتهارها وفى كشف الحق وكنز العرفان وغيرهما في الكثير المتغير وفى الشرايع والمخ والقواعد ونهاية الاحكام وكنز الفوايد والمهذّب البارع وكشف الالتباس والجعفرية وشرحها والرّوض والمعالم والذخيرة وكشف اللثام في ماء البئر المتغير ونفى الخلاف فيه ( في ) السرائر والتحرير وحكى الاجماع أيضا في الغسالة المتغيرة في المخ والنهاية وكشف الالتباس والمعالم والدلايل والذخيرة وظاهر النقيح وتعليقات النّافع وغيرهما وكذا في روضة المتقين مع التصريح فيها وفى بعض ما سبق بعدم الخلاف في نجاسة المتغير مط وتساوى الصّفات الثلث في ذلك وقد أطلق التغير في جملة من الاجماعات المذكورة والمراد به تغير إحدى الثلث كما نصّ عليه المطلقون وغيرهم في موضع بيانه في الكتب المزبورة أو غيرها وانما نقل بعضهم الاجماع في بعض المياه لغرض اقتضاه المقام والغرض ثبوته في المتغير مط وقد نص على اجماع ابن بابويه وابن الغضايري والبصروي وصاحب الاصباح وهو الصّهرشتي أو الكيدري وابن جهم كما يأتي منهم في البئر وكذا العماني كما يأتي عنه فيها وفى غيرها والمفيد والديلمي والحلبيان والطوسي والراوندي وفخر الإسلام وساير المتأخرين مع تصريحهم جميعا بالثلث الا نادرا منهم كما يأتي وكذا الصّدوق في المقنع مصرّحا بتغيير الرّيح في موضع منه واللَّون في أخر وفى الفقيه ناصّا على الأول في أربعة مواضع وعلى الثاني في أخر ومط التغير في موضعين أحدهما بطريق الرواية كموضعين ممّا نص فيه على الأول وعلى ما في الكتابين يحمل اطلاقه في المجالس والهداية ان الكر لا ينجسه شئ من دون تعرض للتغيير أصلا وحكى الشهيد في الذكرى عنه وعن والده والجعفي انّهم لم يصرحوا بالثلث بل اعتبروا أغلبيّة النجاسة للماء قال وهو موافقه في المعنى وهو جيد بناء على ما حكى عنهم وقد علمت أن الصدوق صرّح بالموافقة الا في الطعم ويمكن ادخاله في مطلق التغير أو نفيه له رسا لحصره التغير الموجب للنّجاسة فيما عداه كما يظهر من كلامه وان كان الأول أوفق بالاجماعات المنقولة وامّا والده فاقتصر في رسالته إليه على ذكر التغير في البئر وقال قبل ذلك في الكرانه لا باس بان يتوضأ منه ويشرب